الجنه العلميه في مؤسسة الامام الصادق ( ع )
25
معجم طبقات المتكلمين
سبحانه : هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ ( أي حرام ) لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ . كما كانوا يحرّمون ظهور بعض الأنعام فلا يركبونها ولا يحملون عليها شيئا . كما أنّهم كانوا يذبحون أنعاما باسم الأصنام لا باسمه سبحانه . فهذه الآيات إخبار عن الأمم الماضية ، وكلّها كانت افتراء على اللّه سبحانه . وقد ذكر القرآن الكريم تفصيل ما حرّموا من الأنعام في الآية التالية : الآية السادسة قال سبحانه : ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ . « 1 » وكان العرب في الجاهلية يحرّمون الأنعام التالية : 1 . البحيرة : المراد بها الناقة التي تنجب خمسة أبطن ، فيشقّون أذنها ويحرّمون ركوبها . 2 . السائبة ، كان العربي الجاهلي يقول : إذا قدمت من سفري أو برئت من مرضي فناقتي سائبة ، فتكون أيضا كالبحيرة . 3 . الوصيلة : كانوا إذا ولدت الناقة ذكرا وأنثى في بطن واحد قالوا : وصلت أخاها ولم يذبحوا الذكر لأجلها . 4 . الحام : كانوا إذا نتج من صلب الجمل عشرة بطون قالوا : قد حمى ظهره فلا يركب ولا يحمل عليه شيء .
--> ( 1 ) . المائدة : 103 .